العلامة المجلسي

67

بحار الأنوار

حسابا " ( 1 ) وقال : " أولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا وهم في الغرفات آمنون " ( 2 ) . فارغبوا في هذا رحمكم الله ، واعملوا له ، وتحاضوا عليه ، واعلموا يا عباد الله أن المتقين حازوا عاجل الخير وآجله ، شاركوا أهل الدنيا في دنياهم ، ولم يشاركهم أهل الدنيا في آخرتهم ، أباحهم الله في الدنيا ما كفاهم به ، وقال عز اسمه : " قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيمة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون " ( 3 ) . سكنوا الدنيا بأفضل ما سكنت ، وأكلوها بأفضل ما اكلت ، شاركوا أهل الدنيا في دنياهم ، فأكلوا معهم من طيبات ما يأكلون ، وشربوا من طيبات ما يشربون ولبسوا من أفضل ما يلبسون ، وسكنوا من أفضل ما يسكنون ، وتزوجوا من أفضل ما يتزوجون ، وركبوا من أفضل ما يركبون ، أصابوا لذة الدنيا مع أهل الدنيا ، وهم غدا جيران الله يتمنون عليه فيعطيهم ما يتمنون ، لا يرد لهم دعوة ولا ينقص لهم نصيب من اللذة ، فإلى هذا يا عباد الله يشتاق إليه من كان له عقل ويعمل له تقوى الله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ( 4 ) . 12 - أمالي الطوسي : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن عبد الله بن جعفر بن محمد بن أعين ، عن زكريا بن يحيى بن صبيح ، عن خلف بن خليفة ، عن سعيد بن عبيد ، عن علي ابن ربيعة الوالبي ، عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله تبارك وتعالى حد لكم حدودا فلا تعتدوها ، وفرض عليكم فرائض فلا تضيعوها وسن لكم سننا فاتبعوها ، وحرم عليكم حرمات فلا تنتهكوها ، وعفي لكم عن أشياء رحمة منه من غير نسيان فلا تكلفوها ( 5 ) .

--> ( 1 ) النبأ : 36 . ( 2 ) سبأ : 37 . ( 3 ) الأعراف : 31 . ( 4 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 25 . ( 5 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 124 .